Responsive Ad Area

سفر، blogpost، وجوه

وجوه بألف تأشيرة سفر

بدا وجهها ثقيلاً، ينوء تحت طبقات من مواد الزينة التي تراصت فوقه، لامعا مع أشعة الشمس التي انعكست عليه من نافذة الحافلة الجانبية. شعرت بنفسي أغوص شيئاً فشيئاً في أدق تفاصيل هذا الوجه، محاولة اكتشاف شيء آخر ينم عن الحياة، وتحت هذا التمثال وجدت روحا راقصة، مفعمة بالحركة، تروح وتجيء بشكل مبهج مرتدية خامات مطرزة ملونة تسر عين الناظر، وكأنني أمام لوحة زاهية من كرنفال عيد في بلد ما. وعندما غادرت الحافلة وغابت بين الزحام، شعرت وكأن بلدا كاملاً معها قد رحل. كان وجهها مخالفا تماما لوجهه، وجهه كان خاليا من الألوان، شاحبا وكأن دما لم يجري فيه أبداً، كان يجلس بجانب سائق الحافلة معاكسا لباقي الركاب، ظهره للسائق ووجهه لنا، كان بارداً جداً، لدرجة شعرت فيها ببرودة وجهه وجمود قلبه يجتاح الممر ويغمر صفوف الركاب واحداً تلو الآخر حتى وصلني، وأنا أبعد عنه مسافة تخيلتها كبعد أقطاب الأرض عن مركزها. تلك الثلوج الم...Read More

Lost Password

Register

Skip to toolbar