Responsive Ad Area

Share This Post

Entertainment / Fashion / News

حناوي أول عربية تعرض مجموعتها للأزياء في ميلان

حناوي أول عربية تعرض مجموعتها للأزياء في ميلان

الحفاظ على التراث الإنساني ونقله للعالمية، هدف استطاعت مصممة الأزياء هامة حناوي أن تحققه، بعد مشاركتها مؤخرا في افتتاح أسبوع الموضة في ميلان ثاني أهم معارض أزياء في العالم، كأول أردنية وعربية.

وفي حوارها خاص مع “الغد”، قالت حناوي “فخورة جدا ومسرورة بمشاركتي بهذا الحدث العالمي الكبير، وكأول أردنية عربية عرضت أزياء بهذا المكان”، مضيفة أنه استطاعت من خلاله تعريف العالم بالتراث الأردني والفلسطيني الأصيل؛ حيث كان التحدي كبيرا جدا خصوصا عندما تلقت الدعوة، وفي فترة زمنية قصيرة، وشرعت في التحضير للعرض الذي استغرق منها قرابة شهرين فقط حسب المدة المقررة”.

قامت حناوي بتجهيز مجموعة من الأزياء لثماني عارضات تحمل عصارة أفكارها وذوقها في تصميم الزي الشعبي بأسلوب حديث مبتكر؛ إذ اعتمدت في هذه المجموعة القصات التي تمزج بين التراث والحداثة، من خلال استخدام خامات متنوعة منها اللونان الأبيض والأسود والمطرزة بأشكال مختلفة، والخط العربي من أشعار الشاعر اللبناني زاهي وهبي المرتبطة بأم الشهيد وأم الأسير والسوسنة السوداء، لتجمع بين التراث الأردني والفلسطيني، بقطع طويلة وقصيرة وعملية للمناسبات.

وكمصممة تتمتع بالذوق الرفيع وفي الوقت ذاته تسعى إلى نقل التراث والهوية الفلسطينية للعالمية، زينت شعر العارضات بأغصان الزيتون تأكيدا للهوية والتراث الذي يحاول الاحتلال الإسرائيلي سرقته ونسبه إليه.

وتضيف حناوي “رافقني في هذه الرحلة المصور الفوتوغرافي محمد دواس، وشعرنا بالفخر أثناء تقديم فقرة عرض الأزياء ودخولهن على أنغام نشيد موطني.. لا يمكنني وصف سعادتي واعتزازي تلك اللحظة”، كما قامت بتوزيع كتيب على الحاضرين يضم شرحا عن القماش وفكرة العمل المرتبط بالتراث بشكل محبب حظي بإعجابهم وانبهارهم بما تم عرضه.

المصصمة هامة حناوي، استطاعت وضع بصمة خاصة بها في عالم الأزياء بدءا من عروضها الأولى التي نفذتها بطريقة كلاسيكية منها التطريز بالقصب الذهبي (المجموعة الأولى لهامة) وصولا للأزياء التي تعرض لها في هذه الأوقات.

تؤكد حناوي في كل تصاميمها قصة وقضايا اجتماعية من واقع الشعبين الأردني والفلسطيني منها “إعادة إعمار غزة”، “تمكين المرأة”، “يوميات أهل المخيمات”، “حياة القرويات في محافظات المملكة”، ولديها مجموعة عن المرأة العربية، ومراحل نمو النجاح وتطور المرأة، المعاناة والمراحل الصعبة وصولا لمرحلة النجاح، وتنقل أفكارا عدة تؤكد منها العنف ضد المرأة سواء النفسي والاجتماعي والجسدي تبثها من خلال “موديل” عبر ارتداء الزي الشعبي بما يمثل الحالة المراد إيصالها.

تقول حناوي: “سعيدة وفخورة جدا باختياري أن ترتدي جلالة الملكة رانيا العبدالله من تصاميمي في مناسبات وطنية وخاصة، وأيضا ارتدت ملكة بلجيكا من تصاميمي، والملكة سلمى، وكان لنجوم فيلم “ذيب” أن يرتدوا من تصاميمي فكرة “الكبر”، وذلك أثناء مشاركتهم في مهرجان “فينيسيا” السينمائي الدولي أثناء العرض على السجادة الحمراء”.

تمتلك هامة حناوي متجرا لتصميم وبيع الأزياء التراثية والحديثة، لديها عرضان خلال السنة: الأول “صيف ربيع” والثاني “خريف شتاء” تتشابه الأزياء في هاتين المجموعتين كل على حدة، مثل مجموعة “إعادة بناء غزة”، أرادت حناوي من خلالها إيصال رسالة ما نطمح إليه ونريده في غزة، مستقبلا مشرقا باستخدامها الألوان الزاهية التي تدعو للأمل والحياة.

برزت حناوي في مشوارها في التصميم والإبداع، رغم أنها لم تدرس التصميم، فهي تمتلك الموهبة وتعمل على تقديمها بأسلوب حديث متطور، تزامنا مع قراءتها ومتابعتها لآخر خطوط الموضة الإقليمية والعالمية، لكنها تعتمد الخيال أكثر من الدراسة، ولطالما برع الإنسان في عمل ما عندما يحبه ويسعى لإتقانه ومن ثم نقل رسالته، وفق قولها.

وتروي حناوي دائما سبب اتجاهها ودخولها عالم تصميم الأزياء بأنه جاء بمحض الصدفة، عندما ذهبت في زيارة إلى فلسطين، بعد محاولات عديدة استمرت سنوات طويلة، وزارت خلالها القدس ونابلس ويافا، وجميع مدن الـ48 المحتلة، وتفاجأت كثيرا بأن المحتل ينسب كل ما يخص التراث الفلسطيني إليه، وهذا الأمر أصابها بالدهشة والغضب.

وتردف “خلال تواجدي هناك دخلت أحد محلات بيع المواد الغذائية هناك، وكان البائع فلسطينيا وطلبت منه شراء قطعة حلوى، فاكتشفت أن كل بضاعته كانت من إنتاج المحتل وتحمل اللغة العبرية، وحين طلبت منه حلوى عربية سخر مني، قائلا أين تظنين نفسك؟ أنتِ في “إسرائيل” هنا ولست في فلسطين، فاشتد النقاش بيننا وقال لي: ماذا تفعلين أنت من أجل فلسطين وقضيتها؟ حينها قررت عمل شيء ملموس يخدم هذه القضية، وهذا ما حدث مباشرة بعد عودتي إلى الأردن، وجاء قراري بدخول عالم التصميم من أجل إعادة إحياء كل ما يخص التراث الفلسطيني والعربي وإدخاله في تصاميم الأزياء”.

يذكر أن حناوي حاصلة على شهادة في مجال إدارة الأعمال. وتلخص نجاحها وتميز تصاميمها بـ”اتساع الخيال.. العمل الدؤوب.. والإشراف على التصميم والخياطة والتطريز من الألف إلى الياء”.

-(الغد)

Share This Post

Lost Password

Register

Skip to toolbar